البهوتي
173
كشاف القناع
قال في المبدع : ويكون فيه حافظ ، لأنه العادة في حرز ذلك ( والصندوق في السوق حرز ثم حارس ) لأنه العادة ( وإلا ) أي وإن لم يكن ثم حارس ( فلا ) أي فليس الصندوق حرزا ( فإن لم تكن الأبواب مغلقة ولا فيها حافظ فليست حرزا ، وإن كان فيها ) أي الدار المفتوحة الأبواب ( خزائن مغلقة فالخزائن حرز لما فيها ) من الأموال ( وما خرج عنها ) أي الخزائن ( فليس بمحرز ) إذا كانت أبواب الدار مفتوحة . قلت : وقياس ذلك خزائن المسجد فالمغلقة حرز لما فيها مما جرت العادة به فيها . ( فأما البيوت التي في البساتين والطرق والصحراء فإن لم يكن فيها أحد فليست حرزا مغلقة كانت أو مفتوحة ) وإن كان فيها أهلها أو حافظ ملاحظ فهي حرز مغلقة كانت أو مفتوحة ( فإن كان بها نائم وهي مغلقة فهي حرز وإلا ) أي وإن لم تكن مغلقة ( فلا ) أي فليست بحرز إلا أن يكون الحافظ يقظان ( وكذا خيمة وخركات ونحوهما ) كبيت الشعر إن كان فيها أحد ولو نائما فهي محرزة مع ما فيها ، لأنها هكذا تحرز في العادة ، وإن لم يكن فيها أحد فإن كان عندها حافظ فهي محرزة أيضا . وإن لم يكن عندها حافظ وليس فيها أحد فلا قطع على سارقها لأنها ليست بمحرزة في العادة ، ( وإن كان لابسا ثوبا ، أو متوسدا له ) تحت رأسه ( نائما ) كان ( أو مستيقظا أو ) كان ( مفترشا ) له ( أو متكئا عليه في أي موضع كان من بلد أو برية ) فحرز لأنه ( ص ) قطع سارق رداء صفوان من المسجد وهو متوسده . ( أو ) كان ( نائما على مجر فرسه لم يزل عنه أو ) كان ( نعله في رجله فحرز ) لأنه هكذا محرز ( فإن تدحرج ) النائم ( عن الثوب زال الحرز ) فلا قطع على السارق إذن ( وإن كان الثوب أو غيره من المتاع بين يديه ) أي قدامه ( كبز البزازين ، وقماش الباعة وخبز الخباز بحيث يشاهده